بعد الفراق اسما السيد×2

وتحت الجملة…

توقيع المحامي.

وختم المكتب.

إيد عمر بدأت ترتعش.

قرأ السطر أكتر من مرة.

وبعدين رفع عينه ناحية أمه.

“الكلام ده حقيقي؟”

هدى سكتت.

“ردي.”

برضه ما ردتش.

يوسف بص لجدته.

وبعدين لأبوه.

وقال بصوت صغير:

“يعني…”

“ماما ما باعتنيش؟”

سارة نزلت على ركبتها قدامه.

دموعها كانت نازلة.

وقالت:

“ولا ثانية يا يوسف.”

“ولا لحظة.”

“أنا كنت مستعدة أسيب الدنيا كلها… إلا إنت.”

الولد حضنها بكل قوته.

وقال وهو بيعيط لأول مرة:

“أنا كنت عارف.”

حتى المدرسات اللي كانوا واقفين…

بدأوا يمسحوا دموعهم.

أما عمر…

فكان واقف مكانه كأن الأرض اتسحبت من تحته.

خمس سنين…

وهو مصدق كذبة واحدة.

وبسببها ضيع ابنه من أمه…

وضيع نفسه منها.

رفع رأسه ناحية سارة وقال بصوت مكسور:

“سامحيني…”

لكن سارة بصتله بهدوء وقالت:

“الاعتذار لوحده… مش هيرجع خمس سنين.”

وفي اللحظة دي…

رن هاتف هدى الشاذلي.

بصت للشاشة…

وفجأة اختفى ثباتها لأول مرة.

وشها شحب وهي همست:

“إزاي… دلوقتي؟!”

ثم رفعت رأسها تنظر إلى عمر وقالت بصوت مرتجف:

“لازم نمشي حالًا… الشركة فيها مصيبة.”

وانتهى الفصل على وجوه الجميع المصدومة، بينما أدرك عمر أن خسائره لم تعد تقتصر على عائلته فقط، بل يبدو أن إمبراطورية الشاذلي نفسها بدأت تتهاوى

الفصل الخامس

هدى فضلت ماسكة الموبايل…

وشها بقى أبيض.

قالت بصوت مرتبك:

“إزاي الأسهم تنزل بالنسبة دي؟!”

عمر خطف منها التليفون.

قرأ الرسالة بسرعة.

وبعدين بص للشخص اللي بيتكلم في السماعة.

“إيه اللي حصل؟”

جاله الرد…

فسكت.

ثواني.

وبعدين قال:

“أنا جاي.”

وقفل.

سارة كانت واقفة حضنة يوسف.

ولا يهمها الشركات…

ولا الأسهم…

كل اللي كان فارق معاها إن ابنها أخيرًا عرف الحقيقة.

يوسف رفع وشه وقال:

“ماما… هو إنتِ هتمشي تاني؟”

الجملة دي كانت أصعب من أي حاجة.

حضنت وشه بين إيديها.

وقالت:

“لو القرار بإيدي…

عمري ما همشي.”

الولد ابتسم.

وقال:

“يبقى خلاص.”

لكن عمر قرب منهم.

وقال بهدوء:

“يوسف… استنى جوه الفصل شوية.”

يوسف بص لسارة.

“هتفضلي؟”

هزت راسها.

“هستناك.”

دخل الفصل وهو كل شوية يبص وراه.

لحد ما اختفى.

أول ما يوسف دخل…

عمر وقف قدام سارة.

فضل ساكت ثواني.

وبعدين قال:

“أنا ظلمتك.”

سارة ردت بهدوء:

“أيوه.”

“وصدقت إني بعت ابني.”

“أيوه.”

“وسبتك تواجهِ كل ده لوحدك.”

“أيوه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *