زوجة زوجي حكايات اسما السيد ×1

هنروح مكان أحسن.”
قال ببراءة:
“وبابا؟”
سكت ثواني…
وبعدين قلت:
“بابا اختار طريق…
وإحنا هنختار طريق تاني.”
ماسألش تاني.
يمكن الأطفال…
بيفهموا الوجع…
أكتر من الكبار.
خلصت توضيب كل حاجة.
فتحت الدرج.
طلعت عقد الجواز.
وشهادات ميلاد الولاد.
وبطاقتي.
وكل الأوراق المهمة.
حتى الصور القديمة…
بصيتلها ثانية.
صورة يوم كتب الكتاب.
صورة أول عيد.
صورة يوم اتولد أول ابن لينا.
كنت فيها بضحك من قلبي.
ابتسمت بحزن.
وقلت:
“البنت دي…
لو كانت تعرف المستقبل…
مكنتش صدقت.”
مزقت الصور واحدة ورا التانية.
ورميتها في سلة الزبالة.
مبقاش ليا فيها حاجة.
نزلت المطبخ.
بصيت حوالي.
البيت اللي تعبت فيه.
الحيطة اللي دهنتها بإيدي.
الستاير اللي اخترتها.
السفرة اللي كنت بجمعهم عليها كل يوم.
كل ركن فيه حتة من عمري.
لكن البيت…
بقى خلاص…
مش بيتي.
كتبت ورقة صغيرة.
وحطيتها فوق الترابيزة.
كان مكتوب فيها:
“مبروك عليك البيت…
ومبروك عليك اختيارك.

