عشق الماضي أسمـا السيـد ×2

وكتب:

“لسه مستنياكي كل يوم.”

ابتسمت من غير ما تحس.

وردت:

“خلي بالك منها.”

كان أول رد فيه دفء من شهور.

…

وفي يوم جمعة…

رن موبايل سلمى.

كان أحمد.

ترددت.

لكن ردت.

قال بهدوء:

“أنا عارف إنك ممكن ترفضي…

بس باباكي قالي إن العربية عنده عطلت.

وأنا أصلحتها ورجعتهاله.

ماحبتش يعرفك مني.

لكن حسيت لازم تعرفي.”

سكتت لحظة.

وقالت:

“شكرًا.”

قال بسرعة:

“مش مستني مقابل.

أنا بس…

بصلح اللي أقدر عليه.”

قفلت المكالمة.

لكن الجملة فضلت ترن في ودنها.

“بصلح اللي أقدر عليه.”

…

بعد كام يوم…

كانت الشركة عاملة احتفال بسيط بنجاح مشروع كبير.

الكل كان موجود.

وفجأة…

دخل مندوب توصيل.

شايل باقة ورد بيضاء.

سأل:

“الأستاذة سلمى؟”

استغربت.

استلمتها.

فتحت الكارت.

كان مكتوب بخط أحمد:

“مش بعت ورد علشان أرجعك.

بعت ورد علشان أقول…

أنا فخور بالست اللي قدرت تقف لوحدها.

وأعتذر…

لإني ماكنتش أول واحد يشجعها.”

وقفت تقرأ الجملة أكتر من مرة.

وزميلاتها كانوا بيبتسموا.

لكن محدش عرف ليه دموعها نزلت.

لأنها لأول مرة…

تحس إن اعتذاره خارج من قلبه…

مش من خوفه إنه يخسرها.

وفي آخر اليوم…

أمسكت هاتفها.

وكتبت له رسالة قصيرة جدًا.

“الورد وصل.

شكرًا.”

رد بعدها بثوانٍ:

“الحمد لله إنه عجبك.”

ولأول مرة منذ انفصالهما…

استمر الحوار بينهما أكثر من ساعة.

ليس عن الماضي…

ولا عن الرجوع…

بل عن يومهما العادي…

وكأنهما يتعلمان التعارف من جديد.

لكن داخل قلب أحمد…

كان قد اتخذ قرارًا لن يتراجع عنه.

لن يطلب منها العودة…

إلا في اليوم الذي تشعر فيه هي…

أنها تختاره بإرادتها الكاملة…

وليس بدافع الشفقة أو الحنين.

الفصل الرابع

مرت الشهور…

والعلاقة بين أحمد وسلمى بقت مختلفة.

مش زوج وزوجة.

ومش غريبين.

كان بينهم احترام هادئ…

واتنين بيحاولوا يتعرفوا على بعض من جديد.

أحمد بطل يسألها كل يوم:

“هنرجع إمتى؟”

وبطل يلمح.

ولا مرة ضغط عليها.

كل اللي كان بيعمله…

إنه يثبت في كل موقف إنه اتغير.

وسلمى كانت ملاحظة.

لكنها كانت خايفة.

خايفة تكون الأيام الجميلة مجرد مرحلة…

وبعدها يرجع كل شيء زي الأول.

…

في الشركة…

بدأ اسم سلمى يكبر.

وفي نهاية السنة…

تم اختيارها لقيادة مشروع جديد مع شركة أجنبية.

المدير قال قدام الموظفين:

“النجاح ده سببه مجهود الأستاذة سلمى.”

الكل سقف.

وسلمى كانت مبتسمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *