فستان تخرج حكـايـات أسمـا ×

طلع ظرف من جيبه… وسلـمه لها.

أول ما فتحته…..وشها اتغير في ثانية…إيديها بدأت تترعش…وقبل ما تكمل قراءة أول سطر…اختفى الضحك من على وشها تمامًا.وساد صمت تقيل في المكان كله… وكأن الزمن وقف..مستني اللي جاي…

صلي على محمد وال محمد وتابع 👇👇

@أبرز المعجبي

الفصل الثاني

ساد الصمت في البيت كله.

نجلاء كانت ممسكة بالورقة بيد مرتعشة، وعيناها تتحركان فوق السطور بسرعة.

ريم اقتربت منها وقالت:

ـ ماما؟ في إيه؟

لكن نجلاء لم ترد.

دينا أخذت الورقة من يدها فجأة.

وما إن قرأت أول سطر حتى اختفت ابتسامتها هي الأخرى.

أما أنا فكنت واقفة في مكاني، لا أفهم شيئًا.

نظرت إلى الضابط وسألته:

ـ ممكن أعرف الموضوع عن إيه؟

نظر إليّ باحترام واضح وقال:

ـ حضرتك الآنسة سارة بنت المقدم محمود؟

هززت رأسي.

ـ أيوة.

مد يده ببطاقة صغيرة.

ـ أنا مكلف أوصل لحضرتك قرار رسمي كان متأجل تنفيذه بسبب إجراءات قانونية طويلة.

شعرت أن قلبي بدأ يدق أسرع.

ـ قرار إيه؟

فتح الضابط ملفًا كان يحمله.

ثم قال:

ـ قبل استشهاد والدك بشهور، عمل وصية قانونية موثقة.

تجمدت نجلاء مكانها.

أما أنا فشعرت أن أنفاسي انقطعت.

ـ وصية؟

ـ أيوة.

وأكمل بهدوء:

ـ والوصية دي تم اعتمادها رسميًا بعد انتهاء النزاع القانوني الأخير.

جلست نجلاء على الكرسي كأن ساقيها لم تعودا تحملانها.

بينما تابع الضابط:

ـ المقدم محمود كان يمتلك منزل العائلة بالكامل.

ـ وإيه يعني؟! ـ قالت نجلاء بعصبية.

رفع الضابط نظره إليها.

ـ يعني المنزل مسجل باسم ابنته الوحيدة.

ساد الصمت.

ثم أضاف:

ـ الآنسة سارة.

شعرت وكأن الأرض اختفت من تحتي.

ـ أنا؟

ـ نعم.

ريم شهقت.

أما دينا فصاحت:

ـ مستحيل!

لكن الضابط أخرج نسخة من الأوراق الرسمية.

ـ كل شيء موثق قانونيًا.

المنزل.

والأرض الزراعية التي كان يمتلكها.

وحساب التوفير العسكري.

كلها باسم ابنته.

بدأ وجه نجلاء يفقد لونه تدريجيًا.

ـ لا… أكيد فيه غلط.

ـ لا يوجد أي خطأ يا سيدتي.

ـ لكنه كان جوزي!

ـ صحيح.

ـ وأنا كنت مراته لما استشهد!

ـ صحيح.

ـ يبقى لي حق!

تنهد الضابط.

ـ الوصية حددت الحقوق بدقة.

ثم أضاف:

ـ وحضرتك حصلتي بالفعل على مستحقاتك القانونية منذ سنوات.

لكن الملكية الأساسية انتقلت لابنته.

شعرت أن الدموع تملأ عيني.

ليس بسبب البيت.

ولا بسبب المال.

بل لأن أبي فكر بي.

حتى بعد رحيله.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *