بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا السـيد ×1

“سر إيه؟”
لكن أبوه أشارله يسكت.
وكمل القراءة.
—
“شهد عمرها ما كانت طماعة.
ولو في يوم سابت بيت جوزها…
يبقى أكيد كانت مكسورة.
ولو في يوم قالت إنها حامل…
صدقها.
حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده.”
بدأت دموعي تنزل.
دي كانت نفس الكلمات…
اللي أمي كانت بتكررها ليا قبل ما تموت.
كمل الحاج جلال…
—
“في آخر مرة زارتني فيها شهد…
كانت حامل.
وكانت فرحانة.
وقالتلي إنها مستنية اللحظة اللي تبلغ فيها مازن.”
مازن بصلي بصدمة.
وقال:
“إنتِ… عرفتي إنك حامل قبل الطلاق؟”
هزيت رأسي وأنا بعيط.
“بثلاثة أيام.”
صرخ:
“ليه ما قولتيليش؟!”
ضحكت ضحكة كلها وجع.
وقلت:
“قلتلك.”
“وبعتلك.”
“لكن ولا رسالة وصلت.”
لف بعنف ناحية الباب.
وكأن الصورة بدأت تكتمل قدامه.
قال بصوت مخيف:
“مين… كان ماسك تليفوني وقتها؟”
سكت الجميع.
لكن الحاج جلال طلع ظرفًا صغيرًا تاني من جيبه.
وقال:
“وده سبب مجيئي.”
فتح الظرف.
وأخرج عشرات صور الطباعة.
رسائل واتساب.
وسجل مكالمات.
وإيميلات.
كلها كانت جاية من شهد…
وكلها عليها علامة…
تم الحذف.
وقف مازن مذهولًا.
قلب أول ورقة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
كلها رسائل عمره ما شافها.
إحداها كانت تقول:
«”مازن… أرجوك كلمني، الدكتور أكد إننا هنكون أب وأم.”»
وأخرى:
«”أنا واقفة قدام شركتك من ساعتين… الأمن مش راضي يدخلني.”»
أما آخر رسالة…
فكانت مكتوب فيها:
«”حتى لو كرهتني… من حق بنتك تعرف أبوها.”»
وقع الملف من إيد مازن.
وبدأ يتراجع للخلف خطوة بعد خطوة.
وشه فقد كل لون.
وقال بصوت متقطع:
“يعني…”
“أنا…”
“كنت فاكر إنها سابتني…”
بصلي والدموع مالية عينيه.
“وهي كانت بتحارب علشان توصل لي.”
في اللحظة دي…
باب القاعة اتفتح للمرة التالتة.
ودخل سكرتير مجلس إدارة شركة الكيلاني وهو بيجري.
وقف يلهث.