وجع اضطراري حكـايـات أسمـا ×1

قالولها إنهم اضطروا يشيلوا رحمها بعد ما فقدت جنينها… لكنها بالصدفة سمعت جوزها وهو بيأمر الدكتور يخبي عنها إن ابنها لسه عايش، وساعتها فهمت إن الكابوس الحقيقي لسه هيبدأ.
الجزء الأول
فوقت ريم الشاذلي في مستشفى خاص بالقاهرة، وبطنها متربطة، وبقها ناشف، ووجع غريب مالي جسمها كله.
قبلها بساعات…قالولها إنها فقدت طفلها.
أو على الأقل…ده اللي الكل أكدّهولها.
جوزها سيف الحديدي، رجل الأعمال المعروف وصاحب واحدة من أكبر شركات الاستثمار في القاهرة الجديدة، كان واقف قدام الكل بيعيط.
باس راسها.ومسك إيدها.وقال قدام الدكاترة:
“هعمل أي حاجة علشان أنقذك يا ريم.”
لكن ريم…
كانت سمعت حاجة عمرها ما هتنساها.
بعد العملية بوقت قصير، وهي لسه مخدرة وبتترنح، خرجت من أوضتها علشان تاخد نفس.
كانت ماشية بالعافية في طرقة المستشفى…
وفجأة سمعت صوت سيف جاي من أوضة بابها موارب.
وقف قلبها.سمعته بيقول للدكتور:
“أول ما تنام تاني… نفذوا العملية.”
الدكتور سكت.سيف كمل بصوت أوطى:
“مش عايز ريم تحمل تاني أبدًا.”
“اكتبوا أي تشخيص… سر طان… نز يف… أي حاجة.”
“أنا هدفع اللي تطلبوه… بس خلي كل الورق قانوني.”
حست الأرض بتلف بيها.ما صرختش.ما عيطتش.
فضلت واقفة مكانها…كأن روحها خرجت منها.
وفي نفس اللحظة…وصلت ياسمين السيوفي…
الإنفلونسر المشهورة اللي كانت شغالة مع سيف.
لابسة فستان شيك…وشايلة باقة ورد وفاكهة.
لكن اللي كسر قلب ريم…إن ياسمين كانت حاطة إيدها على بطنها…وبطنها كان ظاهر فيه بداية حمل.
سيف قرب منها بمنتهى الحنية…
الحنية اللي ريم بقالها شهور محرومة منها.
وقال للدكتور:”اهتموا بيها كويس.”
“الطفل اللي في بطنها… هو اللي هيكمل اسم عيلتي.”
رجعت ريم أوضتها وهي مش قادرة تحرك رجليها.
على الكومود كان فيه ورد أبيض.وكارت مكتوب فيه:
“أنا وإنت ضد الدنيا كلها.”ابتسمت بمرارة.
وكان نفسها ترمي كل حاجة.
دخلت ممرضة صغيرة بابتسامة وقالت:
“جوز حضرتك ما سابكيش لحظة… والله أول ما عرف إن البيبي راح، فضل يعيط زي الأطفال.”
بصت ريم من الشباك.القاهرة برا كانت زحمة…
عربيات…ناس…حياة.وجوا…جوازها كان بيموت في صمت.بعد شوية دخل سيف بسرعة.وقال بقلق مصطنع:
“كنتي فين؟ خوفتيني عليكي.”حضنها بقوة.
لدرجة إنها لو ما كانتش سمعت كلامه بنفسها…
