فستان تخرج حكـايـات أسمـا ××

“إذا ثبت هذا التقرير، فإن نجلاء أخفت حقيقة استمرت أكثر من عشرين عامًا.”

شعرت بأنفاسي تتسارع.

وأكملت القراءة.

ثم جلست في مكاني مصدومة.

لأن التقرير يقول إن الرجل المسجل كوالد ريم…

لم يكن غريبًا.

بل كان أحد أقرب أصدقاء أبي القدامى.

الرجل نفسه الذي كان يزور بيتنا باستمرار.

والأغرب…

أن هناك تحويلات مالية منتظمة بينه وبين نجلاء لسنوات طويلة.

حتى بعد زواجها من أبي.

في تلك اللحظة…

رن هاتفي.

كانت ريم.

ترددت قليلًا.

ثم أجبت.

جاء صوتها متوترًا بشكل لم أسمعه منها من قبل.

ـ سارة… لازم ترجعي البيت حالًا.

ـ ليه؟

ـ ماما وقعت.

ـ وقعت؟

ـ أيوة.

ـ حصلها إيه؟

ساد صمت قصير.

ثم قالت:

ـ لأنها فتحت درج بابا محمود.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

ـ وبعدين؟

ـ لقت حاجة.

ـ إيه هي؟

جاءها صوت ريم المرتعش:

ـ لقت جواب كان مخبيه.

جواب مكتوب فيه اسمها هي.

واسم أختي دينا.

واسم الرجل اللي في الملف اللي معاكي.

تجمدت يدي على الهاتف.

لأنني أدركت فجأة…

أن أبي لم يترك صندوق أمانات واحدًا فقط.

بل ترك سلسلة كاملة من الأسرار.

وأن الحقيقة التي اقتربت منها…

قد تقلب حياة نجلاء وبناتها رأسًا على عقب.

(يتبع…)

 

 

الفصل الرابع

أغلقت الهاتف وانطلقت نحو البيت بأسرع ما أستطيع.

طوال الطريق، كانت كلمات ريم تتردد في رأسي:

“ماما لقت جواب فيه اسمها واسم دينا واسم الراجل اللي في الملف.”

كلما اقتربت من المنزل، ازداد شعوري بأن شيئًا كبيرًا على وشك الانفجار.

عندما دخلت البيت…

وجدت الجو مشحونًا بشكل غريب.

ريم كانت تبكي.

ودينا تجلس شاحبة الوجه على الأريكة.

أما نجلاء فكانت في غرفتها، والطبيب يجلس بجوارها.

نظرت إليّ ريم فورًا.

ثم أمسكت يدي.

ـ تعالي.

ـ فين الجواب؟

أشارت إلى الطاولة.

كان هناك ظرف قديم مصفر الأطراف.

وعليه بخط أبي:

“يُفتح إذا لم أستطع أن أشرح الحقيقة بنفسي.”

شعرت بقشعريرة.

وجلست ببطء.

ثم فتحت الرسالة.

بدأت أقرأ:

“نجلاء…

لو وصلتي للرسالة دي، فمعناه إن شكوكي كانت صحيحة.”

تجمدت ريم.

أما دينا فوضعت يدها على فمها.

وأكملت القراءة.

“أنا عرفت الحقيقة من سنين.

وعرفت إنك كنتِ عايشة بخوف مستمر من اليوم اللي تنكشف فيه.”

شعرت بأن نجلاء خلف الباب تسمع كل كلمة.

كان البيت كله صامتًا.

إلا من صوتي وأنا أقرأ.

“أنا عرفت إن ريم مش بنت زوجك الأول.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *