عن حب حكايات الكاتبه اسما السيد 2

نزلت دموعها وهي بتحضن الفلاشة.

كأنها حضنت آخر حاجة باقية من أبوها.

قال عمر:

ـ نشوف اللي فيها.

وصل الفلاشة باللاب توب القديم اللي كان في المخزن.

ظهرت عشرات الملفات.

عقود.

تحويلات بنكية.

تسجيلات صوت.

وفيديو.

فتحوا أول فيديو.

ظهر والدها.

كان واضح إنه صوره قبل موته بيوم.

قال وهو بيبص للكاميرا:

“لو بتشوفوا الفيديو ده… يبقى أنا مت.”

سكت لحظة، ثم كمل:

“أنا عارف مين هيقتلني.”

وبدأ يذكر أسماء.

أول اسم…

فؤاد الدهبي.

تاني اسم…

رجل الأعمال الكبير صفوت الجندي.

لكن لما قال الاسم التالت…

وقع اللاب توب من إيد عمر.

لأن الاسم كان:

كمال السيوفي.

المحامي غمض عينيه.

قال عمر بصدمة:

ـ كمال السيوفي…

ده يبقى…

رد المحامي بحزن:

ـ والدك.

عمّ الصمت المكان كله.

عمر حس إن الأرض انسحبت من تحت رجليه.

ـ مستحيل…

أبويا مات من عشر سنين.

قال المحامي:

ـ مات…

لكن قبل ما يموت كان واحد من اللي شاركوا في الجري\مة.

كان بيحاول يتوب في آخر أيامه.

لكن التوبة ما رجعتش اللي ضاع.

جلس عمر على الأرض، ودموعه نزلت لأول مرة من سنين.

كل الذكريات الجميلة مع والده…

بدأت تنهار قدام الحقيقة.

في نفس الوقت…

كان فؤاد الدهبي في البيت القديم، بيكسر كل حاجة بغضب.

دخل عليه أحد رجاله.

ـ يا باشا…

ملقيناش الفلاشة.

صرخ فيه:

ـ يبقى خرجوا بيها.

الرجل قال بتردد:

ـ وفي خبر تاني.

ـ قول.

ـ في حد بلغ الشرطة.

ابتسم فؤاد ابتسامة غريبة.

ـ خليهم يجوا.

كل حاجة ماشية زي ما أنا عايز.

الرجل استغرب.

ـ يعني إيه؟

رد فؤاد وهو بيبص من الشباك:

ـ لأن الشرطة نفسها…

فيها ناس شغالين معانا.

وفي آخر الليل…

بينما عمر ومراته والمحامي لسه بيشوفوا الملفات…

فتحوا ملف مكتوب عليه:

“الوريث الحقيقي.”

ضغط عمر عليه…

لكن الملف كان مشفر بكلمة سر.

وتحته رسالة قصيرة من والدها تقول:

“لو قدرتوا تفتحوا الملف ده… هتعرفوا مين صاحب الإمبراطورية الحقيقي… ومين اللي اتسرقت منه حياته وهو لسه طفل.”

نظر عمر إلى الشاشة، ثم إلى زوجته.

كان عنده إحساس مرعب…

أن الحقيقة القادمة، لن تغيّر حياتهم فقط…

بل ستقلب حياة عائلات كاملة رأسًا على عقب.

يتبع…

الفصل السابع: كلمة السر

فضل عمر باصص لشاشة اللاب توب.

الملف قدامه…

لكن كلمة السر واقفة بينهم وبين الحقيقة.

حاول يكتب اسم وليد المنشاوي.

رفض.

كتب تاريخ ميلاده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *