ثلاجه جديده حكايات روماني ×3
“الشقة دي من اللحظة دي.. محجوز عليها حجز تنفيذي لصالح البنك، ولا يجوز استخدامها أو المعاينة عليها كمسكن زوجية!”
شريف تجمد في مكانه، والابتسامة الخبيثة اللي كانت على وشه اتمسحت تماماً، وبقى يبص للراجل الغريب وللخبير بتلعثم: “قرض إيه وحجز إيه؟! الشقة دي أنا شاريها كاش بفلوس فك وديعتي الكبيرة اللي في البنك!”
هنا خطيت أنا خطوة لداخل الشقة، وبصيتله بابتسامة خفيفة وقلت له: “صح يا شريف، أنت فكيت الوديعة عشان تشتري الشقة دي عند أمي وتزلني بيها.. بس نسيت إن الوديعة دي كانت بضمان القرض القديم اللي أنت سحبته من سنة عشان مشروعك الفاشل مع أصحابك! وبما إنك فكيت الوديعة من ورا البنك وبتلاعب في الحسابات، البنك نزل حجز فوري وبأثر رجعي على كل أصولك، بما فيها الشقة اللي لسه مسجلها من أيام!”
الممثل القانوني للبنك بصل لشريف وقاله بصرامة: “بالظبط كده يا فندم، وحضرتك متهرب من السداد بقالك 4 شهور، وفك الوديعة يعتبر تبديد للضمانة المالية. اتفضل معانا برة الشقة عشان هنشمع الباب.”
خبير المحكمة بصل لشريف وبص للأوراق وقال بنبرة قاطعة: “كده المعاينة لغت، والشقة غير صالحة للطاعة لأنها تحت الحجز القضائي والنزاع القانوني. هيتم إثبات ده في التقرير الموجه للمحكمة فوراً.”
شريف بدأ يعرق بغزارة، والنرجسية والغرور اللي كانوا ماليين عينه اتحولوا لرعب حقيقي. بصلي وهو بيشاور بإيده وبيرتعش: “أنتِ.. أنتِ اللي عرفتي البنك بموضوع فك الوديعة وعنوان الشقة الجديدة؟! أنتِ بتخرب بيت عيالك يا فاجرة؟!”
أخويا الكبير قرب منه وزق إيده: “لم لسانك يا شريف! أنت اللي خربت على نفسك لما فكرت تلعب بديلك وتأذي حماتك الست المريضة. أختي بتعرف تاخد حقها بالقانون.”
المحضر والعمال بتوع البنك بدأوا يخرجوا شريف برة الشقة، وهو بيزعق زي المجنون ويقول: “مش هسيبك يا روماني! هقتلك وهدمرك! الشقة دي شقايا وعمري!”، والكل في العمارة خرج على صوته، والجيران وأهل المنطقة كلهم شافوه وهو بيطرد برة الشقة والشريط الأحمر بيتفرد على الباب وبتتـشمع بالشمع الأحمر قدام عين أمي اللي كانت واقفة على بابها بتدعيلي بدموع الفرحة والراحة بعد ما شافت الراجل اللي كان جاي يذلها بيتذل قدام عيونها.
فات أسبوعين، وتقرير الخبير نزل في المحكمة برفض إنذار الطاعة تماماً، وق*ضية الخلع خلاص بقت على المحك وباقي عليها جلسة واحدة والنطق بالحكم النهائي عشان أخلص من الكابوس ده للأبد.
