اخطر رجل في العالم ×4
أوراق صفراء.
عقود قديمة.
صور.
مستندات.
ثم وجد ملفًا بنيًا كُتب عليه:
“نادر الشامي”
فتح الملف بسرعة.
أول صفحة كانت بطاقة تعريف قديمة.
الاسم: نادر الشامي.
العمر وقتها: 34 سنة.
الوظيفة: المدير المالي لمجموعة الحديدي.
الصفة غير الرسمية: أقرب أصدقاء عمر الحديدي.
توقف سليم.
كان يتذكره جيدًا.
رجل هادئ.
دائم الابتسام.
كان يزور القصر باستمرار.
حتى أن عمر كان يثق به أكثر من أي شخص آخر.
ثم…
اختفى.
في نفس الأسبوع الذي اختفى فيه عمر.
وكأن الأرض ابتلعته.
قلب الصفحة التالية.
فوجد تقريرًا أمنيًا قديمًا.
“آخر ظهور مؤكد لنادر الشامي كان قبل 48 ساعة من حادث عمر الحديدي.”
ازدادت ضربات قلبه.
ثم وجد شيئًا أخطر.
صورة كاميرا مراقبة.
باهتة ومشوشة.
لكن واضحة بما يكفي.
عمر.
ونادر.
يدخلان مستودعًا قديمًا معًا.
قبل اختفاء عمر بيوم واحد فقط.
همس سليم:
ـ إنت كنت فين يا نادر؟
—
في نفس الوقت…
كانت ليان تلعب في الحديقة.
أصبحت تضحك أكثر الآن.
وتخاف أقل.
لكن بعض الجروح لا تختفي بسرعة.
جلست ترسم على دفتر صغير.
اقترب منها عمر.
ـ بترسمي إيه؟
رفعت الورقة.
كان الرسم عبارة عن بيت.
وشجرة.
وأشخاص يمسكون أيدي بعضهم.
سألها مبتسمًا:
ـ ومين دول؟
أشارت بإصبعها.
ـ دي ماما.
ودي حضرتك.
وده عمو سليم.
ثم توقفت قليلًا.
وأضافت شخصًا رابعًا.
رجل طويل.
يقف بعيدًا عن البيت.
عقد عمر حاجبيه.
ـ وده مين؟
هزت كتفيها.
ـ معرفش.
ـ رسمتيه ليه؟
نظرت إلى الورقة.
ثم قالت شيئًا غريبًا:
ـ بحلم بيه كل يوم.
شعر عمر بانقباض مفاجئ.
ـ بيعمل إيه في الحلم؟
ـ واقف بعيد.
وبيحاول يوصل للبيت.
ساد الصمت.
ثم ابتسم عمر ليخفي قلقه.
لكن شيئًا داخله لم يعجبه ما سمعه.
—
بعد يومين…
وصل أول خيط.
كان أحد رجال سليم قد تتبع رقمًا مصرفيًا قديمًا مرتبطًا بنادر الشامي.
