اوراق الطلاق حكايات روماني×1

#الكاتب_رومانى_مكرم

 

و ليلى ما كانتش مجرد علاقة… كانت نقطة ضعف. رسائل، سفر، تحويلات فلوس، قرارات جاسر اللي خدها من غير موافقة مجلس الإدارة عشان يبهرها… كل حاجة متسجلة.

وفي الوقت ده… كنت بلعب دوري بهدوء.

في الثلاث شهور دول، كنت عايشة مع جاسر بجسدي بس، عقلي كان هناك… في مكتب خالد.

جاسر كان لسه عايش في وهمه، فاكر إن الهدوء اللي أنا فيه ده “رضا بالأمر الواقع” أو إن عمري ما هكشفه. كان يرجع الفجر، يرمي الجاكيت، ويبتسم للموبايل، وأنا أبص له وأقول لنفسي: “كل ده بتمنه يا جاسر… تمنه غالي قوي.”

خالد كان بيكلمني من خط غريب مرة كل أسبوع. مكالمات قصيرة، سريعة، وبصوت واطي:

“هدى… يوم الثلاثاء جاسر هيمضي على قرار دمج فرع الشركة الجديد. ليلى أقنعته إن الخطوة دي هتخليه “ملك السوق”، وهو مصدقها وعايز يبهرها. وافقي على أي طلب يطلبه منك بخصوص نقل أصول أو إمضاءات.”

وفعلاً، يوم الأربعاء بالليل، جاسر دخل عليّ المكتب في البيت، كان باين عليه التوتر بس بيحاول يداريه ورا نبرة التعالي بتاعته. حط قدامي ورق وقال: “هدى، في أرض من أملاكنا القديمة محتاج توكيل منك ببيعها عشان أدخلها في الصفقة الجديدة… إنتي عارفة السوق ومشاكله والأيام دي محتاجة سيولة.”

بصيت للورق، الأرض دي كانت ورثي عن أبويا، الحاجة الوحيدة اللي باقية لي منه. إيدي اترعشت، وافتكرت كلمة خالد: *”ما تحذريهوش.. هيخسر كل حاجة”*.

مضيت. مضيت وأنا حاسة إن روحي هي اللي بتتمضي، بس كنت واثقة في نظرة خالد الإستراتيجية اللي بتتحرك زي صائد محترف.

الأسبوع العاشر بدأ، والضغط زاد. جاسر بقى عصبي جداً، بيزعق في التليفون كتير، صفقات شركة الاستثمار بتاعة خالد بدأت تبان في السوق، وجاسر بدأ يحس إن في حوت بياكل من وراه الأسهم بس مش قادر يحدد مين، لأن خالد كان بيشتري من خلال شركات واجهة (Offshore companies).

ليلى في الوقت ده كانت بتلعب دورها بامتياز، كانت بتسحب من جاسر كل المعلومات وتمررها لخالد وهي مش دريانة إنها بتسلم رقبة عشيقها لجوزها. جاسر كان بيغرق وهو فاكر نفسه بيعوم في بحر من الإنجازات.

يوم السبت، قبل نهاية المهلة بأسبوع واحد، موبايل جاسر رن وهو في الحمام. الشاشة نورت باسم “ليلى”. الرسالة اللي ظهرت على الشاشة خلّت الدم يتجمد في عروقي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *