قصة الخدامة نامت من التعب

فشدت على نفسها، وطلعت الدور التاني. السر,,ـــــير اللي كان أقوى من مقاومتها! دخلت مريم جناح الشيخ راشد، وبدأت تنفذ كل التعليمات بدقة. شالت الملايات القديمة، وركبت ملايات جديدة، ورتبت الوسائد، ونضفت الطاولات، ومسحت المرايا، وبدلت المناشف في الحمام.

بعدها فتحت الستائر شوية عشان تجدّد هوا الغرفة، ثم رجعت رتبت كل حاجة في مكانها. كانت الغرفة واسعة لدرجة إنها احتاجت وقت طويل عشان تخلصها. وفي كل مرة كانت تنحني عشان ترفع حاجة أو تتحرك ناحية الناحية التانية، كانت تحس بۏجع في ضهرها.

لحد ما بصت للساعة، واكتشفت إن الوقت عدى، وإنها بقالها ساعات بتتحرك من غير راحة حقيقية. خلصت آخر تفصيلة، ووقفت في نص الغرفة تتأكد إن كل حاجة بقت مثالية. السر,,ـــــير كان مرتبًا بشكل يخلّي أي حد يشوفه يتمنى ينام عليه فورًا.

الملايات ناعمة، والوسائد كبيرة، والغطاء خفيف، والتكييف بيطلع هوا بارد يخفف حرارة الجو. مريم حسّت بدوخة بسيطة، فمدت إيدها على طرف السر,,ـــــير عشان تسند نفسها. وقالت بصوت منخفض يا رب، أخيرًا خلصت! كانت ناوية تقوم وتمشي فورًا، لكن رجليها ۏجعوها بشدة. بصت للسر,,ـــــير، وبعدها بصت للباب.

القصر كان هادي، ومفيش أي حركة في الممر. قالت لنفسها هقعد دقيقة واحدة بس. دقيقة أريح فيها ضهري، وبعدها أقوم. قعدت على طرف السر,,ـــــير، وحطت إيديها على وشها. لكن أول ما سندت ضهرها على الوسائد، حست براحة ما كانتش حست بيها من أيام. غمضت عينيها لثوانٍ.

وبعدين قالت لنفسها خمس دقايق بس أنا مش قادرة أفتح عيني. مدت جسمها على طرف السر,,ـــــير، من غير ما تخلع هدوم الشغل، ومن غير حتى ما تغطي نفسها بالغطاء. كانت ناوية تقوم بعد دقائق قليلة. لكن جسمها كان وصل لمرحلة ما بقاش قادر يستجيب لأوامرها.

رأسها استقرت على الوسادة، وأنفاسها بدأت تنتظم، وفي أقل من لحظات، ڠرقت في نوم عميق. نامت مريم على سر,,ـــــير الشيخ راشد. وما كانش عندها أي فكرة إن صاحب القصر نفسه في طريقه للعودة! الساعة تلاتة الفجر والباب اتفتح!

في الوقت اللي كانت مريم نايمة فيه، كان الشيخ راشد لسه خارج من اجتماع عمل طويل. الاجتماع كان امتد لساعات، وبعده اضطر يراجع مجموعة من الأوراق المهمةكده، طلب من السائق يتجه للقصر الموجود على أطراف المدينة. وصلت العربية عند البوابة حوالي الساعة تلاتة الفجر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *